الشيخ عزيز الله عطاردي

148

مسند الإمام حسن ( ع )

تزعم أنه عبد اللّه ، قال أجل هو عبد اللّه قالوا ، فأرنا فيمن خلق اللّه عبدا مثله ، فأعرض النبي صلى اللّه عليه وآله عنهم فنزل جبرئيل عليه السلام بقوله تعالى ان مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون إلى قوله فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين . فقال لهم تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ قالوا نعم نلاعنك فجزع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأخذ بيد عليّ ومعه فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال رسول اللّه هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فهمّوا أن يلاعنوه ثم أن السيّد قال لأبي الحارث والعاقب ما تصنعون بملاعنته هذا لأنه ان كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا وان كان صادقا لنهلكن فصالحوه على الجزية . فقال رسول اللّه عليه السلام أما والذي نفسي بيده لو لاعنتموني ما حال الحول وبحضرتهم بشر قال الصادق عليه السلام إن الأسقف قال لهم ان غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته وان جاء بأصحابه فليس بشيء فغدا رسول اللّه عليه السلام آخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة تتبعه وتقدم رسول اللّه صلوات اللّه عليهم فجثا الركبة فقال الأسقف جثا واللّه محمد كما تجثو الأنبياء للمباهلة وكاع عن التقدم ووكاع الكلب في الرمل أي مشى على كوعه . قال رسول اللّه عليه السلام لو لاعنوا يعني النصارى لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا ويوم المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ينبغي أن يغسل الانسان ويصلّي ركعتين فيقرأ فيهما ويسبّح ثم يجلس ويتشهد